السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

225

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

العامّ ، فهو مصدر الذكر ومناسبٌ لحال الذاكر ، بعيداً عن بعض المخاطر « 1 » ، فذلك أتمّ للفائدة . وإلّا توجّب عليه أن يتنفّس بقوّة ثلاث مرّات كمن يُخرج شيئاً من أنفه ، فيُخلي نفسه من ذلك ويعود إلى توجّهه والتفاته . فإن عاد الخاطر من جديد خلال توجّه السالك بالرغم من قيامه بتلك التخلية بالطريقة المذكورة ، فعليه الاستغفار ثلاث مرّات ثمّ يقول ثلاثاً : أستَغْفِرُ اللهَ مِنْ جَمِيعِ مَا كَرِهَ اللهُ قَوْلًا وَفِعْلًا وَخاطِراً بيان العدد الكبير ، الصغير ، الوسيط والأكبر

--> ( 1 ) - لعلّ المصنّف رحمه الله يقصد بأنّ السالك لو استحضر في ابتداء أمره صورة الأستاذ الخاصّ من أجل طرد الخواطر الشيطانيّة ، فإنّ هذا الخيال القويّ الذي لا يطيقه السالك قد يؤدّي إلى تشويش له ، ممّا قد يؤدّي إلى النظر إلى تلك الصورة في تلك الحال على نحوٍ من أنحاء الاستقلال ، فيُبتلى السالك بالشرك وعبادة الصورة . أمّا استحضاره لخيال الأستاذ العامّ باعتباره مصدراً للذكر ، ولمناسبته لحال الذاكر ، وكونه على قدر من القوّة غير كبير ، ممّا ينفي احتمال ابتلاء السالك بسببه بعبادة الصورة ، فإنّه سيكون أولى وأنسب .